أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
232
معجم مقاييس اللغه
بعيْنَىْ مَهَاةٍ تَحدُرُ الدَّمْعَ مِنْهُما * بَرِيمَيْنِ شَتَّى من دُموعٍ وإثمِدِ « 1 » قال أبو زياد . ولذلك سُمِّى الصُّبحُ أوّلُ ما يبدُو بَرِيماً ، لاختلاط بياضِه بسواد اللَّيل . قال : على عَجَلٍ والصُّبْحُ بادٍ كأنَّهُ * بأدْعَجَ من ليل التِّمام بَريمُ « 2 » قال الخليل : * يقول العرب : هؤلاء بَرِيمُ قومٍ ، أي لفِيفُهم من كلِّ لونٍ . قالت ليلى : يأيُّها السَّدِمُ المُلَوِّى رأسَه * ليَقُودَ مِنْ أهلِ الحِجازِ بَريمَا « 3 » قال أبو عُبيدٍ : تقول اشْوِ لَنَا من بَريمَيْهَا ، أي من الكَبِدِ والسَّنام . والبَريم : القَطيعُ من الظِّباء . قال : والبريم شئٌ تشدُّ به المرأةُ وسَطَها منظَّم بخَرَزٍ . قال الفرزدق : محضَّرَةٌ لا يُجْعَلُ السِّتْرُ دُونَها * إذا المُرْضِعُ العَوْجَاء جال بَرِيمُهَا « 4 » والأصل الرابع : البرَم ، [ وأطيبُها ريحاً « 5 » ] بَرَمُ السَّلَم ، وأخْبثُها ريحاً بَرَمَةٌ
--> ( 1 ) في ديوانه 135 : « . . . يحدر الدمع منهما » . وقبله : تراءت وأستار من البيت دونها * إلينا وحانت غفلة المتفقد . ( 2 ) البيت لجامع بن مرخية ، كما في اللسان ( 14 : 130 ) . ( 3 ) البيت في اللسان ( 14 : 311 ) والجمهرة ( 1 : 277 ) وأمالي القالى ( 1 : 248 ) . قال : « كان الأصمعي يرويها لحميد بن ثور الهلالي » ثم قال : وجدته بخط ابن زكريا وراق الجاحظ في شعر حميد » . وانظر حماسة أبى تمام ( 2 : 279 ) . ( 4 ) انظر الحماسة ( 2 : 328 ) . والمحضرة : التي لا يمنع منها أحد ، كما في شرح التبريزي . وفي الأصل : « مخصرة » صوابه من الحماسة واللسان ( 14 : 130 ) . والعوجاء : التي اعوجت هزالا . وفي اللسان : « العرجاء » ، تحريف . ويروى للكروس بن حصن : وقائلة نعم الفتى أنت من فتى * إذا المرضع العوجاء جال بريمها . ( 5 ) تكملة يقتضيها السياق . وفي اللسان : « وبرمة السلم أطيب البرم ريحا » .